السيد جعفر مرتضى العاملي
70
رد الشمس لعلي ( ع )
اختلال النظام الكوني : قال سبط بن الجوزي : « إن قيل : حبسها ورجوعها مشكل ، لأنه لو تخلفت أو ردت لاختلت الأفلاك ، وفقد النظام . قلنا : حبسها وردها من باب المعجزات ، ولا مجال للقياس في خرق العادات » ( 1 ) . أي أن الله سبحانه هو المتصرف بالكائنات ، فهو المتكفل لحفظ النظام ، وإعادة كل شيء إلى سابق عهده . . هذا أولاً . وثانياً : لو صح كلامهم هذا ، للزم منه تكذيب معجزة انشقاق القمر أيضاً ، مع أنهم لا يجرؤون على تكذيبها . . الغرائب والمنكرات في الحديث : وزعموا : أن في الحديث منكرات وغرائب تمنع من تصديقه . مثل أن الشمس حين رجوعها سمع أبو سعيد الخدري لها صريراً كصرير البكرة ، حتى رجعت بيضاء نقية . . أو أقبلت ولها صرير كصرير الرحى ، أو أنها حين غربت كان يسمع لها صرير كصرير المنشار . . إذ لماذا يحصل لها هذا الصرير ، فإنها لا تحتك بشيء يوجب ذلك ؟ ! ونقول :
--> ( 1 ) والسيرة الحلبية ج 1 ص 385 ، وراجع : البحار ج 41 ص 175 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 359 - 365 . وراجع تذكرة الخواص ص 52